في إحدى المناطق الساحلية في البرازيل يبدو المشهد وكأنه التقاء عالمين مختلفين، ففي منطقة لينسويس مارانينسيس الواقعة على ساحل ولاية مارانهاو، تمتد الكثبان الرملية البيضاء بجوار مناطق ساحلية مغطاة بالنباتات، في مشهد بصري حاد قد يبدو غير واقعي للوهلة الأولى.
ويرتبط هذا التكوين الطبيعي بعمليات مستمرة في البيئة الساحلية، حيث تسهم رواسب المحيط والرياح المستمرة والأمطار الموسمية في إعادة تشكيل الشريط الساحلي نفسه بشكل متكرر، وعلى الرغم من أن المشهد قد يوحي بوجود صحراء جافة، فإن الحقيقة مختلفة، إذ إن هذا النظام الطبيعي هو جزء من بيئة ساحلية حيّة ومتجددة.
ويكمن الجانب الأكثر إثارة في هذه المنطقة في سرعة التغيّر الجغرافي الذي يحدث عندما تتقاطع المياه والرمال والنباتات ضمن منطقة انتقالية واحدة، ففي هذا المشهد الطبيعي تتجاور البحيرات العذبة المؤقتة مع مناطق "الريستينغا" الساحلية وغابات المانغروف، إضافة إلى الكثبان الرملية المتحركة، لتكوّن جميعها جزءاً من منظومة بيئية واحدة.
وبذلك، فإن ما يبدو مستحيلاً في الظاهر ليس سوى نتيجة توازن نادر بين تأثيرات الساحل والمناخ وعامل الزمن، وهو ما يمنح هذه المنطقة طابعها الفريد.



























